مرتضى الزبيدي
166
تاج العروس
وفي اللسان : الأَنِيثُ من السُّيُوف : الذي من حَديدٍ غيرِ ذَكَرٍ ، وقيل : هو نَحْوٌ من الكَهَامِ . قال صَخْرُ الغَيِّ : فيُعْلِمُهُ بَأَنَّ العَقْلَ عندِي * جُرَازٌ لا أَفَلُّ ولا أَنِيثُ أَي لا أُعطِيه إِلاّ السَّيْفَ القَاطِعَ ، ولا أُعطِيه الدِّيَةَ . وسيفٌ أَنِيثٌ : وهو الذي ليس بِقاطِعٍ ( 1 ) . ومن المجاز : " المُؤَنَّثُ " من الرِّجَالِ " : المُخَنَّثُ " شِبْهُ المَرْأَةِ في لِينِهِ ، ورِقَّةِ كَلامِه ، وتَكَسُّرِ أَعضَائِه " كالمِئْناث " والمِئْنَاثَةِ ، والأَنِيثِ . وبعضُهُم يقول : تَأَنَّثَ في أَمْرِه وتَخَنَّثَ ، وقال الكُمَيْتُ - في الرَّجُلِ الأَنِيث - : وشَذَّبْتُ عَنْهُمْ شَوْكَ كُلِّ قَتَادَة * بِفَارِسَ يَخْشَاهَا الأَنِيثُ المُغَمَّرُ ( 2 ) " والأُنْثَيَانِ : الخُصْيَتانِ " . وفي الأَساسِ : ومن المجاز : ونَزَعَ أُنْثَيَيْه وضَرَبه تَحْتَ أُنْثَيَيْهِ ، الأُنْثَيَانِ : " الأُذُنَانِ " ، يَمَانِيَة ، والأُنوثَةُ فيهِما من تَأْنِيثِ الاسْمِ . وأَنشد الأَزْهَرِيّ لذي الرُّمّة : وكُنّا إِذا القَيْسِىُّ نَبَّ عَتُودُه * ضَرَبْنَاهُ فوقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ وفي أَصْلِ الجَوْهَرِيّ : العَبْسِيّ ، وهو خَطَأُ . قال : يَعني الأُذُنَيْنِ ؛ لأَنَّ الأُذُنَ أُنْثَى ، وأَورده الجَوْهَرِيّ - [ على ما أَورده الأَزهري ] ( 3 ) لذِي الرُّمّة - ولم يَنْسُبْه لأَحَدٍ . قال ابن بَرِّىّ : البيتُ للفَرَزْدَق ، قال : والمَشْهُور في الرّوايةِ : * وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّهُ * كما أَورَدَه ابنُ سِيده . والأُنْثَيانِ ، من أَحياءِ العَرَب " : بَجِيلَةُ وقُضَاعَةُ " ، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابيّ ، وأَنشد للكُمَيْت : فيا عَجَباً للأُنْثَيَيْنِ تَهَادَتَا * أَذَاتِىَ إِبْرَاقَ البَغَايَا إِلى الشَّرْبِ ( 4 ) ومن المَجَاز : قال الكِلاَبيّ ( 5 ) : " أَرْضٌ أَنِيثَةٌ ومِئْناثٌ : سَهْلَةٌ مِنْباتٌ " ، خَلِيقَةُ بالنَّباتِ ، لَيستْ بغَلِيظَة ، وفي الصّحاح : تُنْبِتُ البَقْلَ سَهْلَةٌ . وبَلَدٌ أَنِيثٌ : لَيِّنٌ سَهْلٌ . حكاه ابنُ الأَعْرَابيّ . ومكانٌ أَنِيثٌ ، إِذا أَسْرَعَ نَبَاتُه وكَثُر ، قال امرُؤُ القَيْس : بمَيْثٍ أَنِيثٍ في رِياضٍ دَمِيثَةٍ * تُحِيلُ سَواقِيَها بمَاءٍ فَضِيضِ ومن كلامهم : بَلَدٌ أَنِيثٌ دَمِيثٌ ، طَيّبُ الرَّيْعَة مَرْتُ ( 6 ) العُودِ . وزعم ابن الأَعرابيّ : أَنّ المرأَةَ إِنّمَا سُمِّيَتْ أُنْثَى من البَلَدِ الأَنِيثِ ، قال لأَن المَرْأَةَ أَلْيَنُ مِن الرَّجُل ، وسُمِّيَتْ أُنْثَى لِلِينِها ، قال ابن سيده : فأَصلُ هذا الباب - على قوله - إِنّما هو الأَنيثُ الذي هو اللَّيِّنُ . ومن المجاز : " أَنَّثْتُ لَهُ " في الأَمْرِ " تَأْنِيثاً ، وتَأْنَّثْتُ : لِنْتُ " له ، ولم أَتَشَدَّدْ . " والإِنَاثُ " بالكسر " : جمعُ الأُنْثَى " وهو خلافُ الذَّكَر من كلّ شَيْءٍ وجَمعُ الجَمعِ أُنُثٌ ، كحِمَارٍ وحُمُرٍ ، وفي التنزيل العَزيز " إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِنَاثاً " ( 7 ) وقُرِىءَ " إِلاّ أُنُثاً " جمع إِنَاثٍ مثْل نِمَارٍ ونُمُرٍ ( 8 ) ، وقرأَ ابنُ عبّاس : إِنْ يَدْعُونَ من دُونِهِ إِلا أُثُناً . قال الفرّاءُ : هو جَمْع الوَثَنِ " كالأَنَاثَى " كعَذَارَى ، جاءَ ذلك في الشِّعْر من قرأَ : إِلاّ إِنَاثاً ، أَرادَ " المَوَات " الذي هو خِلافُ الحَيَوَان " كالشَّجَرِ والحَجَرِ " والخَشَب ، عن اللِّحْيَانِيّ . وعن الفَرَّاءِ تقول العَرَبُ : اللاَّتُ والعُزَّى ، وأَشْبَاهُهما ( 9 ) ، من الآلِهَة المُؤَنَّثَةِ .
--> ( 1 ) في التهذيب : بقطاع . ( 2 ) في التهذيب واللسان : " المغمز " . ( 3 ) زيادة عن اللسان . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله تهادتا ، في التكملة تهادنا " وما في التكملة والتهذيب واللسان " تهادتا " كالأصل . ( 5 ) في التهذيب : قال ابن شميل . وفي الصحاح فكالأصل . ( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " مرث " . ( 7 ) سورة النساء الآية 117 . ( 8 ) في اللسان : " تمار وتمر " . ( 9 ) اللسان : وأشباهها .